مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٣ - الثامن المسكرات
بالاستحباب فحينئذٍ لا يبعد أن يقال بظهورها في الوجوب كما ذكرنا سابقاً، و فيما نحن فيه ليس كذلك، إذ يوجد الروايات الدالّة على الاستحباب، و كذا القول بخلاف الوجوب من الأصحاب.
و يمكن أيضاً أن يقال: إنّه لا ظهور للرواية في أنّ المراد بقول أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) هو قوله الذي انفرد به (عليه السلام)، إذ لعلّه يكون قوله الذي مع قول أبي جعفر (عليه السلام)، و يكون التعبير بهذه العبارة المشتبهة للتقيّة، إذ سيجيء أنّه يمكن أن يكون التقيّة في القول بالنجاسة.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم، ففيها: أنّ النهي لا يدلّ على الحرمة، كما ذكرنا في الأمر.
و أيضاً: يجوز أن يكون النهي عن الأكل في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر باعتبار أنّها قلّ ما ينفكّ عن الأجزاء الخمريّة التي ربّما لا يسلم الطعام الموضوع فيها عن مخالطتها و الامتزاج بها.
و أمّا صحيحة ابن سنان، ففيها أيضاً: أنّ النهي عن الصلاة لا ظهور له في الحرمة على ما مرّ من أنّ صحيحتها الأخرى المنقولة قرينة على حمل النهي الوارد في هذه الصحيحة على الاستحباب و مع الحمل على الاستحباب لا يبقى الدلالة على النجاسة، إذ الاستحباب يكفيه القذارة الغير الواصلة إلى حدّ النجاسة