مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٣ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
يتحرزون عنه و لا يغسلون أيديهم و أفواههم و جميع ما يلاقيه من القدر و الأواني و نحوها.
فإن قلت: ما حال ما يكون في العضو الذي ليس بمحلّل في الحليّة و الطهارة؟
قلت: أمّا الحليّة فلعلّ [٢] الظاهر عدمها، لأنّه إذا حكم على الطحال مثلًا بأنّه حرام فالظاهر أنّ دمه أيضاً كذلك، مع أنّه علّل في بعض الروايات حرمة الطحال بكونه دماً، و كأنّه لا خلاف فيه أيضاً ظاهراً، مع تأييده بإطلاق الآية الدالّة على حرمة الدّم و الروايات الدالّة على حرمته و نجاسته و الاحتياط.
و أمّا الطهارة، فالحكم بعدمها مشكل لعدم ظهور شمول الروايات له بحيث لا يكون فيه للمنع مجال، مع أنّ الأصل الطهارة، و مذهب الأصحاب أيضاً غير ظاهر، فلو لم يثبت إجماع على نجاسته لم يبعد القول بالطهارة، لكن لا شكّ أنّ الاحتياط في التجنّب عنه غالباً إلّا على فرض نادر، على ما مرّ نظيره مراراً.
ثمّ لا يخفى أنّ طهارة المتخلف إنّما هو بعد الذبح الشرعي، إذ لو لم يكن ذبحاً شرعيّاً فيصير ميتة، و يكون جميع أجزائه نجساً إلّا ما استثنوه من الميتة، و يجب أيضاً أن لا يعلم دخول شيء من الدم المسفوح في غير المسفوح، و إلّا فيكون نجساً أيضاً.
و اشترطوا أيضاً أن يكون بعد القذف المعتاد، فلو تخلّف لعارض كجذب الحيوان له بنفسه أو لذبحه في أرض منحدرة و رأسه أعلى، فإنّ ما في البطن حينئذٍ نجس، هكذا قال الشهيد الثاني في روض الجنان.
[٢] في نسخة «م»: فلأنّ.