مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٢ - الثامن المسكرات
و لما رواه أيضاً في هذا الباب، و الكافي في باب أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) حرّم كلّ مسكر، عن عطاء بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) كلّ مسكر حرام، و كلّ مسكر خمر.
و مثله روى نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله).
هكذا استدل المحقق في المعتبر.
و فيه نظر، أمّا أوّلًا: فلأنّ الظاهر أنّ الخمر اسم للمسكر من عصير العنب حقيقة فيه، لتبادره منها لغة و عرفاً، و ليست صفة مأخوذة من التخمير و الستر حتّى يصدق على كلّ ساترٍ مخمّر للعقل، و كان كونه مخمّراً و ساتراً مرجّح للتسمية، كما إذا سمّى رجل ابنه الذي فيه حمرة بأحمر، و لا يلزم من ذلك كونه صفة.
و أمّا ثانياً: فلأنّ بعد ما ثبت أنّ الخمر حقيقة في المسكر من عصير العنب، فالظاهر أن يحمل قولهم (عليهم السلام): «إنّ المسكر خمر» أنّه مجاز باعتبار أنّه شريك لها في الحرمة، و القرينة عليه أنّ سياق الكلام للحرمة و إلّا يلزم الاشتراك المخالف للأصل المرجوح بالنسبة إلى المجاز.
و اعلم أنّ الروايات الواردة بهذا النحو أي الدالّة على أنّ سائر المسكرات خمر غير ما أورد المحقق كثيرة، بل بعضها كأنّه أصرح في المقصود ممّا أورده.
فمنها: ما رواه التهذيب في الباب المذكور، و الكافي في باب ما يتخذ منه الخمر، في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّٰه