مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٨ - الثامن المسكرات
إلى جميع أفراد الأربعة، فصدقها مسلم؛ و إن أريد أنّ كلّ أربعة بأيّ وجه تصوّرت يحكم العقل عليها بالزوجيّة بديهة فممنوع، و السند ظاهر، إذ الدراهم الأربعة التي في كيس زيد مثلًا إذا لم نعلمها أنّها أربعة و تصورناها بعنوان أنّها في كيس زيد، لم نحكم عليها بالبديهة أنّها زوج.
نعم، نحكم عليها في ضمن الحكم بكلّ أربعة زوج بالزوجيّة ضرورة، لأنّ الحكم الضروري الذي في هذه القضية إمّا على الأفراد جميعاً و من جملتها هذا الفرد، و إمّا على المفهوم بحيث يسري إلى جميع الأفراد على الرأيين، و على أيّ حال له [١] تعلّق بجميع الأفراد، و مرادنا من الحكم هيهنا ليس إلّا ذلك.
و السّر فيه: أنّ ملاحظة الشيء بالعنوانات المختلفة قد يكون لها أثر في تعلّق علمنا بأحواله و صفاته، مثلًا سمعنا أنّ ابن زيد عالم و جزمنا به لكن لم نشاهده و لم نعرفه، فقد يتّفق أن نشاهده و لم نعرفه أنّه ابن زيد، و حينئذٍ يجوز أن لا نعلم حينئذٍ أنّ هذا الشخص عالم، بل نشك أنّه عالم أو لا، بل قد نظنّ أنّه ليس بعالم، لحصول بعض الأمارات مثل أن لا يكون لباسه لباس العلماء، فحينئذٍ يجوز أنّا إذا [٢] تصورنا أفراد الأربعة بعنوان مفهوم الأربعة نحكم عليه ضرورة بالزوجيّة بناء على اللزوم الذي يجده العقل بين مفهوم الأربعة و مفهوم الزوجيّة.
لكن إذا تصوّر بعض أفرادها الواقعة بعنوان آخر مثل أنّه في كيس زيد كما ذكرنا فحينئذٍ لا يجب أن نحكم عليه بالزوجيّة ضرورة، إذ لا لزوم بين مفهوم الكائن في كيس زيد و مفهوم الزوجيّة.
[١] لم ترد في نسخة «م».
[٢] لم ترد في نسخة «م».