مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٩ - الثامن المسكرات
و إذا تقرّر هذا فنقول: إذا صدق أنّ كلّ نجس يجب إزالته عن الثوب و البدن بالإجماع، فسواء قيل: إنّ المراد بالإجماع لازمه، أي القطع، أي كلّ نجس يجب إزالته قطعاً، أو قيل: إنّ الإجماع بمعناه الحقيقي، أي حكم كلّ الأمّة بأنّ كلّ نجس يجب إزالته، فلمّا كان راجعاً إلى العلم و كان جهة للقضية، فلو جعل جزءاً للمحمول، فإن أريد بالقضية حينئذٍ أنّ كلّ نجس حكم عليه الأمّة أو حصل القطع في ضمن قضية كلّ نجس يجب إزالته بوجوب إزالته فصدقها مسلّم.
لكن نقول حينئذٍ: أيّ شيء أردتم بالمقدمة الأخرى؟ أي إنّ كلّ مسكر لا يجب بالإجماع إزالته، إن أردتم أنّ المسكر لم يحصل الإجماع على خصوصه بوجوب الإزالة فمسلّم، لكن لا ينتج حينئذٍ، لعدم اتّحاد الوسط.
و إن أردتم أنّه لم يحصل الإجماع عليه بوجوب إزالته مطلقا، أي سواء كان بخصوصه أو في ضمن كلّ نجس يجب إزالته، فعلى هذا و إن اتّحد الوسط لكن صدقها ممنوع، و السند ظاهر.
و إن أريد بالقضية أنّ كلّ نجس حكم عليه الأمّة بخصوصه أو حصل القطع بأنّه يجب إزالته فصدقها ممنوع، كما عرفت.
و هذه الشبهة نظيرة ما يقال: إنّ العالم ليس بمتغيّر لأنّ العالم ليس بحادث بديهة أي ليس ببديهي الحدوث و هو ظاهر و كلّ متغيّر حادث بالظاهر، و الجواب الجواب، كما علمت مفصّلًا.
فإن قلت: إذا كان الإجماع على أنّ كلّ نجس يجب إزالته، فكان كلّ نجس يجب إزالته بالظاهر أيضاً بالمعنى المقابل للإمكان و الامتناع، و عند هذا يعود