مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩ - أو كان طيراً على الأقوى
قلت: الظاهر لا، لأنّ طهارة الخرء إن تمسّك فيها بحسنة أبي بصير فهي ليست من القوّة بحيث يمكن إثبات الحكم بها.
نعم، في صورة معارضتها لشيء يضعف الاعتماد على ذلك الشيء بحيث لا يصلح التعويل، و ذلك لا يوجب صحّة إثبات الحكم بها.
و أيضاً: و إن لم يكن معارضاً بالذات في الخرء و بالفرض، لكنّ المعارضات التي في البول يصير معارضته في الخرء أيضاً بواسطة عدم القول بالفصل، فيرجع الأمر أيضاً إلى المعارضة بين هذه الحسنة و بين الروايات التي في البول من حسنة ابن سنان و غيرها.
و إن تمسّك فيها بالأصل فلا عبرة به في مقابل تلك المعارضات، لما عرفت [من [١]] أنّها معارضات حينئذٍ أيضاً بالواسطة.
و لو قيل: إنّ الحسنة ليست حجّة و الإطلاقات لا عموم لها فهو كلام آخر، و لا حاجة حينئذٍ إلى التمسّك بالأصل في الخرء و انضمام عدم القول بالفصل إليه حتّى يثبت الحكم في البول، فليتمسك أوّلًا في البول بالأصل و أنّه لا مخرج عنه و هو ظاهر.
ثمّ إنّ العلّامة (ره) في المنتهي بعد ما ذكر تعارض الحسنتين قال إلّا أنّ لقائل أن يقول: إنّها غير مصرّحة بالتنجيس، أقصى ما في الباب أنّه أمر بالغسل منه، و هذا غير دالّ على النجاسة إلّا من حيث المفهوم، و دلالة المنطوق أقوى انتهى، و ضمير إنّها راجع إلى حسنة ابن سنان.
[١] زيادة اقتضاها السياق