مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨ - أو كان طيراً على الأقوى
و أمّا حسنة ابن سنان فعلى تقدير صحّة العمل بها يصحّ تخصيصها أيضاً بالحسنة الأخرى.
و لو قيل: إنّها أقوى من هذه الحسنة باعتبار أنّ إبراهيم مشترك بينهما و باقي رجالها إماميّون موثقون، و في هذه الحسنة يوجد أبو بصير و حاله غير معلوم، فعلى تقدير التسليم مثل هذه القوّة لا يوجب العمل بها و طرح الأخرى، لما عرفت [من [١]] أنّ الصحيح مع معارضته لمثل هذه الحسنة يشكل العمل به، فكيف بالحسن؟
و أيضاً: هذه القوّة معارضة بقوّة دلالة هذه الحسنة، إذ لا شكّ أنّ شمول هذه الحسنة للأفراد الغير المأكولة من الطير أظهر من شمول حسنة ابن سنان لها، ففي التعارض لا رجحان لتخصيص حسنة أبي بصير بها من دون العكس، لأنّ لكلّ منهما قوّة من جهة المتن و السند، مع أنّ حسنة أبي بصير معتضدة بالأصل.
و أمّا وجه ضعف المناقشة من وجهٍ و قوّتها من وجه الذي ذكرنا حينئذٍ فهو: أنّه يعارض حسنة أبي بصير حسنة ابن سنان أيضاً في هذه الصورة دون الصورة الأولى، لكنّ الوهن الذي كان فيها باعتبار تضمّن البول الذي هو خلاف الواقع يندفع حينئذٍ.
هذا، فإن قلت: إذا فرض أنّ العذرة لا يشمل الخرء، و فرض أنّ للطير بولًا، فهل يمكن أن يستدل على طهارة بول الطير؟ بأن يقال: قد ثبت طهارة خرئها من دون معارض، و لا قائل بالفصل، فطهر بولها أيضاً.
[١] زيادة اقتضاها السياق.