مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٣ - و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر
ذلك الماء؟ قال: لا بأس.
و منها: رواية الحسين بن زرارة أيضاً بهذا المضمون، و قد تقدّم في بحث طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة.
و الجواب عنهما أوّلًا: بالحمل على أنّه لم يصل إلى الماء كما حمله الشيخ في التهذيب، و لا يخلو عن بعد.
و ثانياً: بأنّه يجوز أن لا ينجس البئر و الماء القليل بملاقاة النجاسة. و عن الثاني خاصّة بالقدح في السند.
و اعلم أنّ العلّامة في المنتهي أورد هذا الخبر الأخير، و تكلّم عليه بأنّ «في الطريقة ابن فضال، و فيه ضعف.
و بأنّه: لا يلزم من ذلك ملامسته بالرطوبة و إن كان الأغلب ذلك، فيحمل على النادر، جمعاً بين الأدلّة».
و قال صاحب المعالم و ما ذكره من عدم صحّة السند صحيح، إلّا أنّ في تعليله نظراً، من حيث اشتمال الطريق على جماعة ليست بصفة رجال الصحيح و ابن فضال أحدها، فلا وجه لذكره وحده، ثمّ إنّ الطعن في هذا السند غير مجدٍ بعد كون المتن مرويّاً بالطريق الآخر الصحيح على رأيه.
و أمّا الحمل على عدم الملاقاة فمحتمل، لكن فيه بُعد، و ملاحظة الجمع بين الأدلّة إن كانت باعتبار الخبر السابق الدّال على وجوب غسل الثوب إذا أصابه