مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٧ - و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر
النجاسة.
[و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر]
و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر، خلافاً للمرتضى قال العلّامة في المنتهي اختلف علماؤنا في شعر الكلب و الخنزير، فقال الأكثر: إنّه نجس [العين]، و هو قول أكثر الجمهور [٣] و قال السيّد المرتضى في المسائل الناصرية: «إنّه طاهر، سواء كانا حيّين أو ميّتين» انتهى.
و قال في المعالم إنّه نسب إلى المرتضى القول بطهارة ما لا تحلّه الحياة في مطلق نجس العين.
احتجّوا للنجاسة بقوله تعالى أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ، و الضمير عائد إلى أقرب المذكورين، و الرجس هو النجس و الشعر كالجزء منه، هكذا استدل العلّامة في المنتهي.
و فيه ضعف من وجهين: أحدهما: عدم ظهور كون الضمير راجعاً إلى الخنزير دون اللحم، إذ مجرّد هذا القدر من القرب و البعد لا نسلّم أنّه يصير منشأ لظهور الضمير، و هو ظاهر. رجع و الآخر: عدم تسليم كون الرجس بمعنى النجس، و قد يناقش أيضاً في شمول الحكم للجزء، و لا يخلو عن بعد.
[٣] منهم: عبد اللّٰه ابن قدامه، في المغني/ الطهارة/ الآنية.