مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٧ - الثامن المسكرات
فقال هو خبيث بمنزلة الميتة، فإن كان مضطرّاً فليكتحل به.
و منها: ما رواه التهذيب في باب تطهير الثياب، و الكافي في باب الرجل يصلّي في الثوب و هو غير طاهر، عن أبي جميلة البصري، قال: كنت مع يونس ببغداد و أنا أمشي معه في السوق، ففتح صاحب الفقّاع فقّاعه، فقفز فأصاب ثوب يونس، فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشمس، فقلت له: يا أبا محمّد إلا تصلّي؟
قال: فقال لي: ليس أريد أصلّي حتّى أرجع إلى البيت و أغسل هذا الخمر من ثوبي، فقلت له: هذا رأي رأيته، أو شيء ترويه؟ فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الفقّاع؟ فقال لا تشربه، فإنّه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله.
و روى التهذيب هذا الخبر في باب الذبائح و الأطعمة أيضاً، بطريق مغاير لطريق ما رواه في هذا الباب.
و روى الإستبصار أيضاً، في باب تحريم شرب الفقاع، بهذا الطريق الأخير.
وجه الاستدلال: عدم الفرق بين الفقاع و الخمر بالاتفاق، و إشعار قوله (عليه السلام) بأنّ ثبوت الحكم المذكور له باعتبار أنّه خمر، كما لا يخفى.
و منها: ما رواه التهذيب في هذا الباب، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم،