مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٤ - و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر
خنزير و حصل فيه تأثيره فيرد عليها: أنّ دلالة ذلك الخبر على نجاسة الشعر ليست بأظهر من دلالة هاتين الروايتين على طهارته، فيشكل جعل التأويل في هذا الجانب.
و إن كانت باعتبار ما رواه الشيخ و ذكر الروايات التي أوردنا آنفاً في باب شعر الخنزير، فيرد عليها: أنّ في طريق الروايات ضعفاً، و لعلّ انضمام عمل الأصحاب [١] بمضمونها مضافاً إلى// (٣٢٦) الخبر السابق يقرب حمل تينك الروايتين على ما ذكره العلّامة انتهى.
و لا يخفى أنّ ملاحظة الجمع بين الأدلّة ليست باعتبار الخبر الصحيح السابق المذكور في باب الخنزير و هذه الروايات الضعيفة فقط، بل باعتبار الأخبار المتكثرة المستفيضة الصحيحة و غير الصحيحة التي نقلنا في باب الكلب أيضاً، إذ لا قائل بالفرق بين شعر الخنزير و شعر الكلب، سيّما إذا كان الكلام مع السيّد و هو ليس بقائل بالفرق، فإذا عمل بظاهر هاتين الروايتين في الخنزير يجب أن يأوّل جميع تلك الروايات، و هاتان الروايتان مع عدم صحّة إحديهما ممّا لا يصلح لمعارضة تلك الأخبار المتكثرة مع صحّة كثير منها.
و قد علمت أنّه على رأي من لا يقول بنجاسة البئر و القليل بالملاقاة لا يلزم حمل هاتين الروايتين أيضاً على مجمل بعيد أصلًا.
فظهر بما قرّرنا أنّه على أيّ حال يكون القوّة لجانب النجاسة مع معاضدتها بالاحتياط.
[١] في نسخة «م»: عمل أكثر الأصحاب.