مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٠ - الثامن المسكرات
فلا إشكال.
و إن كان فإن لم نقل برجحان الإجماع عليه فلا أقلّ من التساوي، إذ أدلّة حجيّة خبر الواحد أيضاً على تقدير تمامها ليست بحيث يوجب العمل به مع معارضة مثل هذا الظنّ القويّ له، سيّما مع تأييده بما ورد في الروايات من أنّه خُذ المجمع عليه بين أصحابك و اترك الشاذّ النادر، لشموله لما نحن فيه ظاهراً، فيحكم بالتساقط و يرجع إلى ما اقتضاه أصل و دليل آخر.
و لا يخفى أنّه حينئذٍ إذا ظهر خلاف من واحد من أصحابنا المتأخرين أو جمع منهم، فالظاهر أنّه لا اعتداد به، و وجهه بعد تأمّل ما ذكرنا ظاهر لا يحتاج إلى بيان.
و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل ادّعى بعض الأصحاب إجماعاً على حكم و ادّعى بعضهم الإجماع على خلافه، أو ادّعى الخلاف فيه من المتقدمين، أو نقل مدّعى الإجماع نفسه خلافاً منهم، أو لم يدّع أحد خلافاً لكن رأينا في كلام [١] القدماء خلافه، أو ظهر لنا بدليل أنّهم خالفوا فيه، فحينئذٍ لا سبيل إلى حجيّته// (٣٣١) و لا وجه للتعويل عليه.
نعم، إذا ثبت أنّه كان مشهوراً بين قدماء الأصحاب بحيث كان مخالفه شاذّاً نادراً، فلا يبعد حينئذٍ جعله من مرجّحات الدليل و مؤيّدات المدلول، باعتبار الرواية التي نقلنا آنفاً، و باعتبار أنّ الظنّ يذهب غالباً إلى أنّ [٢] في مثل هذه المواضع وقوع الخطأ من القليل أكثر منه من الكثير؛ و أمّا جعله حجّة برأسها و أخذه
[١] في نسخة «م»: كتاب.
[٢] في نسخة «م»: أنّه.