مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٢ - ممّا تحلّه الحياة
لبن مستحيل في جوف السخلة.
ثمّ الظاهر تفسير العلّامة، لأنّه يظهر من الروايات المذكورة أنّ الإنفحة شيء يصنع به الجبن، و الظاهر أنّ الجبن إنّما يعمل من الشيء الذي في جوف السخلة مثل اللبن، لا من كرشها الذي هو للحيوان بمنزلة المعدة للإنسان.
و ما في رواية الثمالي من أنّها يخرج من بين فرث و دم يشعر أيضاً بأنّه مثل اللبن، و على هذا فالظاهر أنّ الكرش محلّها.
و على أيّ حال، هل يشترط أن يكون الجدي راضعاً أم لا؟
قال المصنف في الذكرى بالثاني حيث قال الإنفحة طاهرة من الميتة و المذبوحة و إن أكلت السخلة غير اللبن.
و هو مشكل على التفسير الأوّل، إذ الظاهر أنّ الإنفحة لو كان هو الشيء الذي يقال له الكرش، فلا يطلق عليه الإنفحة بعد أن يأكل السخلة، بل إنّما يطلق عليه الكرش كما يظهر من الصحاح.
و إذا لم يطلق عليه الإنفحة فما الدليل على طهارته؟ و التمسك بالأصل في مثل ما نحن فيه ضعيف جدّاً، كما ظهر من المباحث السابقة.
و أمّا على التفسير الثاني فلا يخلو من وجه إذا كان بعد الأكل أيضاً يبقى ذلك اللبن الأصفر و يعمل به الجبن، إذ لم يظهر من اللغة أنّه لا يطلق عليه بعد الأكل الإنفحة، مع أنّ الظاهر من بعض الروايات طهارة ما يعمل به الجبن لأجل منفعة،