مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٨ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
في باب الرعاف من كتاب الصلاة، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلّي بهم المكتوبة فيعرض له رعاف، كيف يصنع؟ قال يخرج، فإن وجد ماء قبل أن يتكلّم فليغسل الرعاف ثمّ ليعد فليبن على صلاته.
و منها: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، عن معاوية بن وهب البجلي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرعاف، أ ينقض الوضوء؟ قال لو أنّ رجلًا رعف في صلاته و كان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فيناوله، فقال برأسه فغسله، فليبن// (٣٠٤) على صلاته و لا يقطعها.
و هاهنا روايات كثيرة أخرى صحيحة و غير صحيحة، تقدّم بعضها في بحث الماء القليل و بعضها في بحث البئر و وقوع الدّم فيها، و سنورد بعضها إن شاء اللّٰه في بحث العفو عن مقدار الدرهم من الدّم، و بعضها إن شاء اللّٰه تعالى في بحث الصلاة في الثوب النجس و ما يتعلّق به.
و بالجملة: المطلب واضح لا حاجة له إلى ذلك التطويل، لكن تعرضنا لذكر هذه الروايات، لما التزمنا من إيراد كلّ ما يوجد من الروايات أو أكثرها في أيّ بحث كان.
ثمّ لا يخفى أنّ الروايات التي أوردناها كان أكثرها في باب الرعاف، و مع ذلك الظاهر أنّ نجاسة دم الرعاف ممّا لا خلاف فيه أيضاً، فما رواه التهذيب في باب