مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٧ - و كذا ما قطع من الحيوان
له، و كلّ ما ذكرنا ظاهر عند تتبّع السؤالات و الجوابات الواقعة في محاورات الناس، سيّما في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام).
فإن قلت: على تقدير صحّة الاستدلال بالصحيحة على نحو ما ذكروه فدلالتها على أيّ قسم من الأجزاء؟
قلت: أمّا بالنسبة إلى ما يعرض له الموت قبل القطع و ما يعرض له بعده فقد علمت أنّ دلالتها عامّة و لا اختصاص لها بالنسبة إلى ما يعرض لها الموت قبل القطع، و أمّا بالنسبة إلى الصغيرة و الكبيرة فالظاهر اختصاصها بالصغيرة، إذ المتعارف في الثالول الصغيرة، و كذا لا يتعارف قطع اللحم الكبير في أثناء الصلاة خصوصاً الكبيرة التي اعتبرنا أي بحيث يكون مغيّراً للماء عند النتن، و كذا يختصّ بأجزاء الإنسان دون غيره.
و بالجملة: قد عرفت طريق الاستدلال على هذا القسم الثالث بأقسامها، طاهرها و نجسها، طهارة و نجاسة، و علمت أيضاً أنّه بناء على عدم تحقق الإجماع، و إلّا ففي صورة ثبت تحققه فيه إمّا على الطهارة أو النجاسة فهو المتّبع.
و أمّا الرابع: فإن كان الجزء كبيراً مثل الألية و نحوها، فالظاهر أنّ نجاسته إجماعي.
و يدلّ عليها أيضاً الروايات التي نقلنا في هذا البحث كما عرفت، و ما كان من الأجزاء الكبيرة بحيث يجري فيه ما ذكرنا من التغيير فيصير الدلالة على نجاسته أظهر، و إن كان صغيراً و لا يجري فيه التغيّر فالحكم فيه لا يخلو من إشكال، إذ لم نقف على تصريح من القوم عليه، سوى ما وجدنا في كلام المعالم من العبارة التي