مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٢ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
الآن. و الكلام هيهنا في أقسام دم ما له نفس سائلة.
فاعلم أنّ الظاهر من كلام الأصحاب أنّ دم ذي النفس مطلقا نجس، سوى ما استثنوه من المتخلف بعد الذبح أي سواء كان يخرج من العرق بقوّة و انصباب أو لا، و سواء كان فيه كثرة أو لا، كأثر الشوكة و الخدشة و نحوهما، لأنّهم يعبّرون عن الحكم بأنّ دم ما له نفس سائلة نجس، و لا يقيّدون بشيء، و لا يخصّصون بأمر كما نقلنا من عبارة المعتبر و التذكرة.
و قال المصنف (ره) في الذكرى عند تعداد النجاسات: «المني و الدّم من كلّ ذي نفس سائلة».
و قال المحقق في المعتبر معلّلًا على نجاسة العلقة: «لأنّها دم حيوان له نفس»، إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب التي يفضي إحصاؤها إلى التطويل.
و ما وقع في المنتهي من التقييد بالمسفوح في العبارة التي نقلنا عنه أوّل البحث، فكأنّه أراد به مقابل المتخلف بعد الذبح، لأنّه أراد به إخراج ما عدا المسفوح مطلقا، و كذا في بعض الكتب الأخرى من العلّامة.
و مع قطع النظر عن كلام الأصحاب أيضاً نقول: ينبغي أن يكون الأمر كذلك بالنظر إلى مأخذ الحكم، لأنّ الروايات واردة كثيراً بتعليق حكم النجاسة على الدّم