مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٩ - و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر
تعالى.
قلت: ذكر (ره) الاستدلال بهذه الآية على نجاسة الكفّار، و لم يعترض عليه إلّا بوجهين:
أحدهما: أنّ النجس في اللغة بمعنى المستقذر، و هو أعمّ من المعنى المصطلح عليه.
و الثاني: أنّه سلّمنا أنّ النجس بمعنى [٢] المصطلح عليه، لكن لا يثبت عموم نجاسة الكفّار، إذ منهم من ليس بمشرك.
و الظاهر أنّ الوجه الثاني لا دخل له فيما نحن فيه، و الوجه الأوّل مشترك بين الآية و الرواية، فلم أعتمد على الرواية دون الآية.
إلّا أن يفرق بين عرف الكتاب و عرف الأئمّة (عليهم السلام) و يقول: إنّ عرف الأئمّة (عليهم السلام) مثل عرفنا، سيّما من زمان الباقر و الصادق (عليهما السلام) إلى آخرهم (عليهم السلام)، لمخالطتهم مع الفقهاء و العلماء الّذين اشتهر هذا العرف بينهم، بخلاف عرف الكتاب في زمان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)، فإنّه لم يكن هذه الاصطلاحات المتداولة بين الفقهاء شائعة في ذلك الزمان.
و بالروايات التي وردت في باب شعر الخنزير.
منها: ما رواه التهذيب في باب الذبائح و الأطعمة، و الفقيه في باب الصيد و الذبائح، عن برد قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جعلت فداك إنّا نعمل
[٢] في نسخة «م»: بالمعنى.