مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨ - الأول و الثاني البول و الغائط من غير المأكول
و ما رواه الكافي أيضاً متصلًا بما نقلنا في الموثق، عن محمّد الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا و بين المسجد زقاق قذر، فدخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال أين نزلتم؟ فقلت: نزلنا في دار فلان، فقال: إنّ بينكم و بين المسجد زقاقاً قذراً، أو قلنا له: إنّ بيننا و بين المسجد زقاقاً قذراً؟
فقال: لا بأس، الأرض تطهّر بعضها بعضاً، قلت: و السرقين الرطب أطأ عليه؟ فقال: لا يضرّك مثله.
بناء الدلالة على أنّ مثله إشارة إلى الحكم السابق، أي هذا أيضاً لا يضرّ، مثل ما ذكرنا من أنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً؛ أو يكون الضمير راجعاً إلى الزقاق القذر.
و لا يخفى أنّه على هذا لا بدّ من جعل التطهير بالمعنى الذي ذكرنا، إذ حمله على ما في المنتقى لا يستقيم، لكن يمكن أن يحمل الخبر على المعنى الآخر، بأن يكون ضمير مثله راجعاً إلى السرقين الرطب و يكون محمولًا على السرقين، الطاهر و حينئذٍ ينتفي الدلالة، و لا يخلّ أيضاً بمعنى التطهير الذي في المنتقى.
و لا يبعد أن يرجّح الحمل الأوّل بعدم الاحتياج إلى التقييد بالطاهر.
إلّا أن يقال: الشائع في السرقين إطلاقه على سرقين ما يؤكل لحمه من الدوابّ و البغال و نحوهما.
و ما رواه الكافي أيضاً متصلًا بما نقل عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يطأ في العذرة أو البول، أ يعيد الوضوء؟ قال لا، و لكن