مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٦ - ممّا تحلّه الحياة
و أجيب بأنّ الإحياء حقيقة لصاحب العظام نسب إليها تجوّزاً.
و يدلُّ أيضاً على الحكم// (٣١٧) روايات:
منها: ما رواه التهذيب، في باب ما يجوز الصلاة فيه، من الزيادات، في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إنّ الصوف ليس فيه روح.
و هذا يدلّ على طهارة جميع ما لا روح فيه، إذ الظاهر أنّ قوله (عليه السلام): «إنّ الصوف» تعليل لنفي البأس. ثمّ المناقشة بأنّه يجوز أن يكون نفي البأس في الصلاة للعضو لا للطهارة ضعيفة جدّاً.
و هذا الخبر و إن كان ظاهره مختصّاً بصوف الميتة، لكن لا يبعد أن يستفاد من التعليل تعدية الحكم إلى الصوف المقطوع عن الحيّ، مع أنّه لا قائل بالفصل مع قطع النظر عن أنّه لا قائل بالنجاسة أصلًا.
و منها: ما رواه التهذيب في باب الذبائح و الأطعمة، و الاستبصار في باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة، و الفقيه في باب الصيد و الذبائح، في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الأنفحة يخرج من الجدي الميّت؟ قال لا بأس به. قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت؟ قال: لا بأس به، قلت: و الصوف و الشعر و عظام الفيل و الجلد و البيض يخرج من الدجاجة؟ فقال: كلّ هذا لا بأس به.