مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠ - و هكذا في التحريم العرضي كالموطوء للإنسان و الجلّال و شارب لبن الخنزير
لعذرة غير الإنسان أيضاً كلاماً سيجيء، و كأنّه أيضاً لا يتحقق البول فيما لا نفس له سائلة.
و أمّا الدليل الثاني فجيّدٌ، لكن في مثل البقّ و البراغيث و نحوهما.
و المحقق أيضاً تمسّك بمثل ما في التذكرة، قال أمّا رجيع ما لا نفس له كالذباب و الخنافس، ففيه تردّد أشبهه أنّه طاهر، لأنّ ميتته و دمه و لعابه طاهر، فصارت فضلاته كعصارة النبات انتهى.
و قد عرفت أنّه قياس، و كلامه كأنّه يشعر بأن لا يثبت عنده الاتفاق و إلّا لتمسّك به.
و بالجملة: الحكم فيما يكون التحرّز عنه متعذّراً أو متعسّراً كأنّه لا خفاء فيه، و أمّا فيما عداه فالاحتياط في التحرّز، و المصنف كأنّه ذاهب إلى نجاسته، إذ لم يقيّد الحكم هنا بما له نفس سائلة، كما قيّد في المني و الدّم و الميتة، لكن يبعد القول به مع عدم وجدان موافق في الأصحاب، مع أنّه في الذكرى و البيان صرّح بالاختصاص، و لعلّه لم يذكر هنا اعتماداً على ما يذكره في المنيّ و الدّم، و فيه بعد؛ أو وقع الغفلة عنه في الكتاب، و هو أقرب.
ثمّ وجه تخصيص الحكم بغير المأكول فسنذكره إن شاء اللّٰه تعالى في بحث بول الدابّة و البغل و الحمار.
[و هكذا في التحريم العرضي كالموطوء للإنسان و الجلّال و شارب لبن الخنزير]
و إن عرض تحريمه.