مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٩ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
الأحداث الموجبة للطهارة، و الاستبصار في باب الرعاف من كتاب الطهارة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول لو رعفت دورقا ما زدت على أن أمسح منّي الدّم و أصلّي لا يعمل عليه مع معارضته للإجماع و تلك الروايات المتكثرة، على أنّه ضعيف السند.
و يحتمل أيضاً حمل المسح على الغسل تجوّزاً، و الحمل على التقيّة أيضاً ممكن، لكن فيه أنّ ظاهر الخبر أنّ مراده (عليه السلام) أنّي ما أزيد على مسح الدّم و أصلّي، من دون أن أتوضّأ على ما يراه العامّة، و حينئذٍ الحمل على التقيّة ممّا لا يتصور.
إلّا أن يقال بعد ما سلّم أنّ الحصر بالنسبة إلى الوضوء لا غسل العضو إنّه يجوز أن لا يتقي بالنسبة إلى القائلين بالوضوء، و إن اتقى بالنسبة إلى القائلين بجواز مسح العضو من دون حاجة إلى غسله، بناءً على تحقق مغايرة بين القائلين.
و كذا ما رواه أيضاً، في الباب المذكور من الزيادات، في الحسن، عن الحسن بن علي بن الوشّاء قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول كان أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدّم، قال: ينقيه، و لا يعيد الوضوء يجري فيه جميع ما ذكرناه في سابقه بعينه، سوى تبديل ضعف السند بعدم صحّته، بعد أن سلّم أنّ الانتقاء ظاهره أن يكون بغير غسل، و إلّا فلا معارضة أصلًا حتّى يحتاج إلى الجواب.
و ما رواه بُعيد الرواية السابقة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)