مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦١ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
ينضحه و لا يغسله ففيه أيضاً القدح في السند، و الحمل على التقيّة.
فأمّا ما رواه في الزيادات، في باب الأحداث، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الدمل يكون في الرجل فينفجر و هو في الصلاة؟ قال يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة فيه أيضاً مخالفة الإجماع ظاهراً، باعتبار عدم الأمر بغسل اليد.
فالوجه فيه أوّلًا بحمله على أنّه يجوز أن لا يكون دماً فيصل إلى اليد، بل إنّما وصل إليها القيح و الصديد، و مع فرض وصول الدّم نحمله على التقيّة أو ضيق الوقت أو نطرحه.
هذا، و أمّا المقام الثاني: فقد ادّعى العلّامة في المنتهي الإجماع عليه، أي على أنّ دم ما لا نفس له سائلة ليس بنجس، قال دم ما لا نفس له سائلة كالبقّ و البراغيث و الذباب و نحوه طاهر، و هو مذهب علمائنا.
و قال في التذكرة أمّا ما لا نفس سائلة كالبقّ و البراغيث و السمك فإنّه طاهر، سواء تفاحش أو لا، ذهب إليه علماؤنا.
و ظاهر كلام المحقق في المعتبر الذي نقلنا صدر المسألة أيضاً الإجماع عليه، و صرّح به في موضع آخر حيث قال دم السمك طاهر لا يجب إزالته عن الثوب و البدن، تفاحش أو لم يتفاحش، و هو مذهب علمائنا أجمع، و كذا كلّ