مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٢ - الثامن المسكرات
و لا بدّ فللتأييد، فينبغي حينئذٍ النظر في الدلائل الآخر و معارضاتها حتّى يظهر أنّ القوّة لأيّهما، هذا.
و أمّا الحجّة الثانية أي الآية الكريمة: فقد مرّ الكلام فيها مفصّلًا.
و أمّا الروايات، فما يتعلّق منها بالبئر ففيه: أنّه قد تقدّم في بحث البئر أنّ روايات النزح معارضة بما يدلّ على خلافها، و لا يبعد حملها على الاستحباب بل هو ظاهر.
و على تقدير حملها على الاستحباب لا يبقى دلالتها على نجاسة الخمر، إذ استحباب النزح لعلّه لأجل الاستقذار الذي فيه، لكن لا بحيث يكون واصلًا إلى حدّ النجاسة التي بالمعنى المراد هيهنا، أو لأجل امتزاج ماء البئر بالأجزاء الخمريّة التي لا يكاد يسلّم شارب ماء البئر من شربها، بل على تقدير حمل أمر النزح على الوجوب أيضاً لا يبعد أن يقال: لعلّه للتعبّد أو للاستقذار المذكور لا للنجاسة، لكن فيهما بُعد؛ أو لأجل الامتزاج المذكور و ليس ببعيد.
و أمّا صحيحة علي بن مهزيار، ففيه: أنّ صيغة «خُذ» لا ظهور لها في الوجوب في عرف أئمتنا (عليهم السلام).
نعم، إذا وردت في روايات متعددة صيغة الأمر و لم يوجد ما يدلّ على الاستحباب في روايات أخرى، بل و لم يظهر أيضاً [٢] قول من الأصحاب
[٢] لم ترد في نسخة «م».