مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠١ - الثامن المسكرات
دليلًا بانفراده فلا.
و إذ قد تمهّدت هذه المقدمات فنقول: إنّ ما نحن فيه ظاهر أنّه ليست من الإجماعات القطعية التي لا كلام فيها كمسح الرجلين و لا من القسم الآخر الذي أيضاً ذكرنا أنّ الظاهر حجيّته، إذ لم يدّع جمع من الأصحاب الإجماع في نجاسة الخمر بحيث لم يظهر خلافه، إذ ليس دعوى الإجماع في كلام القدماء سوى الشيخ فإنّه قال به في المبسوط و الاستبصار.
و السيّد المرتضى أيضاً على ما نقله العلّامة منه ليس في كلامه دعوى الإجماع، بل قال إنّه مخالف شاذّ نادر، و مع ذلك ظهر الخلاف من الصدوق (ره) و الحسن و الجعفي بحيث لا كلام فيه، على أنّه يظهر من بعض الروايات التي نقلنا في نجاسة الخمر أنّه كان بين قدمائنا من أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) أيضاً خلاف في هذه المسألة، كصحيحة علي بن مهزيار و رواية خيران.
و على هذا، يكون ما نحن فيه من قبيل القسم الأخير الذي لا تعويل عليه بانفراده، بل لا يبعد أن يمنع كون نجاستها مشهورة أيضاً بين أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، بل الشهرة بين المتأخرين منهم [٥].
و بالجملة: مثل هذا الإجماع و الشهرة لا يصلح حجّة عليحدة، بل إن كان
[٥] في نسخة «م»: المتأخرين فقط.