مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٨ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
و فيه: أنّ تقييد الكتاب بالروايات ليس بأولى من تخصيص الروايات به، مع أنّ روايات كثيرة أيضاً يوافق الكتاب في إطلاق الأكل ممّا أمسك عليه الكلب، و هذا و إن لم يستلزم عدم [٤] النجاسة، لأنّ غاية ما يلزم منه أن يخصّص عموم نجاسة ما يلاقيه بما عدا هذا الموضع، لكنّ الغرض التنبيه على أنّ تقييد الكتاب و الروايات المذكورة بهذه الروايات مشكل، إلّا// (٣٢٣) أن يثبت إجماع على نجاسة ما أمسك عليه و وجوب غسله.
و يمكن أن يقال أيضاً: إنّ إطلاق الآية و الروايات في أكل ما أمسك عليه الكلب لا ينافي عموم نجاسة ما لاقاه، لأنّ الظاهر أنّ الكلام في الآية و الروايات سوق [٥] لبيان حليّة و أنّ ما قتله الكلب ليس ميتة و ليس المنظور فيه نجاسته، فإذا ورد شيء من خارج يدلّ على نجاسة الكلب، و يلزم منها نجاسة ما لاقاه، فليس بحيث يكون بينه و بين ذلك الإطلاق شائبة معارضة حتّى يحتاج إلى الجمع بينهما كما لا يخفى، على من له دربة بأساليب الكلام و أفانين الكتاب و السنّة.
هذا، و أمّا على نجاسة الخنزير:
فما رواه الشيخ في التهذيب في باب تطهير الثياب، و الكافي في باب الكلب يصيب الثوب و الجسد، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر و هو في صلاته، كيف يصنع به؟
قال إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح
[٤] لم ترد في نسخة «م».
[٥] في نسخة «م»: مسبوق.