مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧ - أو كان طيراً على الأقوى
البول من كلّ حيوان غير مأكول، فتتناول بعمومها الخفاش و تقصر هذه عن تخصيصها، و كذا إن ثبت عموم محلّ الإجماع، و إلّا فالأصل يساعد على العمل بهذه و إن ضعفت، و يكون ذكر البول محمولًا على التجوّز انتهى.
و هذه في مواضع كلامه إشارة إلى رواية غياث، و في كلا شقّي كلامه نظر.
أمّا الأوّل: فلأنّ حسنة عبد اللّٰه على تقدير تحقق البول للطير لا تخصّص بمجرد خبر غياث حتّى يقال: إنّه يقصر عن تخصيصها، بل تخصّص بحسنة أبي بصير، مع تأييدها بخبر غياث، بل بصحيحة علي بن جعفر (عليه السلام) المنقولة أيضاً.
و لا شكّ أنّ حسنة أبي بصير سيّما مع التأييد يصلح لتخصيص حسنة ابن سنان، لأنّ أبا بصير و إن سلّم أنّه ليس ليثاً و أنّه واقفي فليس ممّا لا يصلح خبره مخصّصاً للحسنة، إذ بعد تجويز العمل بالحسن ينبغي تجويز العمل بالموثق أيضاً، بل لا يبعد أولويّته بذلك.
إلّا أن يقال: إنّ حسنة إبراهيم حكمها حكم الصحاح، و لذا قد يصف العلّامة (ره) الخبر الذي هو في طريقه بالصحّة، لكن ظاهر أنّ نظر صاحب المعالم ليس إلى هذا، بل بنى الكلام على تجويز العمل بالحسن مطلقا.
و أمّا الثاني: فبعد الإغماض عن أنّ التجوّز ليس منحصراً في حمل البول على الخرء إذ يجوز أن يكون المراد شيئاً آخر منه نقول: إنّ مثل هذا الخبر