مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦ - أو كان طيراً على الأقوى
عليه من حيث السند، و من حيث الدلالة، و من حيث الاعتضاد بالأصل.
و ردّ الشيخ على هذه الرواية بأنّها شاذ، و يجوز أن تكون وردت للتقيّة.
و الشذوذ إن كان باعتبار العمل بها فمشكل، لأنّ المستثنين للطير [١] عمّا لا يؤكل لحمه لم ينقل عن غير الشيخ منهم استثناء الخفاش عنه، فلعلّه باعتبار النقل و عدم تكرّرها في الأصول، [و اللّٰه أعلم [٢]]، و تجويز التقية أيضاً ليس بنافع في المقام كما، لا يخفى.
و بالجملة: بعد القول باستثناء الطير عمّا لا يؤكل لحمه استثناء الخفاش عنه بمجرد خبر داود كأنّه لا وجه له، إلّا أن يدّعى الإجماع عليه، كما هو ظاهر كلام العلّامة في المختلف.
و حينئذٍ فإمّا أن يقال بتقييد كلام الصدوق و ابن أبي عقيل أيضاً، أو يقال: إنّ الإجماع وقع قبلهما أو بعدهما.
و أمّا إذا لم يستثن الطير و لم يعمل برواية أبي بصير فلا بدّ من عدم استثناء الخفاش أيضاً استناداً إلى خبر غياث، أمّا أوّلًا: فلضعف سنده و عدم صلاحيته لمعارضته ما ذكرنا من الروايات الدالّة على نجاسة البول و العذرة مطلقا مع معارضته لخبر داود؛ و أمّا ثانياً: فللزوم خرق الإجماع المركّب.
ثمّ إنّ صاحب المعالم في هذا المقام قال فإن تحقق للخشّاف بول و عملنا بالحديث الحسن تعيّن اطراح هذه، لدلالة حسنة عبد اللّٰه بن سنان على نجاسة
[١] لم ترد في نسخة «م».
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م».