مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥ - أو كان طيراً على الأقوى
المثال.
و في مثل هذا المقام إذا أجيب بأنّه لا بأس به و لم يفصّل الكلام في الطير بأنّه ممّا يؤكل لحمه أو لا، لا يدلّ أصلًا على أنّ خرء الطير مطلقا طاهر، و هو ظاهر لمن له أدنى دربه بأساليب الكلام.
و توهّم تأخير البيان عن وقت الحاجة أيضاً لا مجال له كما لا يخفى.
أ لا ترى أنّ غيره أيضاً في كلام السائل يشمل النجس و غيره، سواء جعل عطفاً على الطير أو الخرء، مع أنّ الإمام (عليه السلام) لم يفصّل فيه أيضاً.
و لو قيل: لعلّه كان الحكم فيه معلوماً و لذا لم يفصّله، ففي خرء الطير أيضاً نقول كذلك، من دون تفاوت أصلًا.
ثمّ الاستثناء الذي نقلنا من الشيخ (ره) للخفّاش فقد احتجّ عليه بما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب، و الاستبصار في باب بول الخفّاش، عن داود البرقي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه و لا أجده؟ قال اغسل ثوبك.
و فيه مع ضعف السند جدّاً احتمال كون الأمر للاستحباب على أنّه معارض أيضاً بما روياه متصلًا بما ذكر عن غياث، عن جعفر،// (٢٩٨) عن أبيه قال لا بأس بدم البراغيث و البقّ و بول الخشاشيف، مع رجحان هذه الرواية