مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤ - أو كان طيراً على الأقوى
على بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن الرجل يصلي، إلى أن قال: «و عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره، هل يحكه و هو في صلاته قال: لا بأس».
وجه الاحتجاج: أنّ ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم.
و فيه ضعف، لأنّ إفادة ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال للعموم إنّما يسلّم فيما إذا كان الغرض متعلقاً بحكم، مثلًا إذا كان الغرض بيان حكم الطير و خرئه و أنّه يجب الاجتناب عنه أو لا.
و [لو] قيل في هذا المقام: خرؤ الطير لا بأس به من دون تفصيل، لكان الظاهر العموم لكن لا مطلقا أيضاً، على ما ذهب إليه المحقق و صاحب المعالم، محتجّاً بأنّه يخرج الكلام عن الإفادة و لا يليق بالحكيم، لأنّ احتجاجهم ضعيف كما لا يخفى سيّما إذا كان أكثر الأفراد داخلًا في الحكم، و يلزم عليهم أن لا يوجد في كلام الحكيم مجمل من دون أن يكون مبيّنة معه.
و فساده ظاهر، بل مع انضمام قرينة، مثل ما إذا تكرّر و تكثّر و لم يقع التقييد في شيء من المواضع، سيّما مع انضمام عمل الأصحاب كلًّا أو جلًّا على ما ادّعينا آنفاً في روايات العذرة، و نحو ذلك ممّا يظهر في خصوصيات المقامات.
و أمّا إذا لم يكن الغرض متعلقاً به كما فيما نحن فيه فلا، إذ ظاهر أنّ الغرض من السؤال أنَّ حكّ شيء من الثوب ينافي الصلاة أم لا؟ و ذكر خرء الطير من باب