مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
الطهارة على كراهية، و هو اختيار الشيخ (ره) في كتابي الأخبار و مذهب ابن إدريس.
و قال في المبسوط: «ما يكره لحمه يكره بوله و روثه مثل البغال و الحمير و الدواب و إن كان بعضه أشدّ كراهية من بعض، و في أصحابنا من قال: بول البغال و الحمير و الدواب و أرواثها نجس يجب إزالة قليله و كثيره» و هذا كما اختاره في كتابي الأخبار.
و قال في النهاية: «يجب إزالتها» و هو اختيار ابن الجنيد، و المعتمد الأوّل انتهى كلامه.
و استدل على الطهارة بوجوه:
أحدها: الأصل، على ما ذكره العلّامة في المختلف و صاحب المعالم.
و فيه نظر، لما عرفت [من [٦]] أنّ الظاهر من المطلقات الواردة في البول العموم و كذا في العذرة، إلّا أن يمنع إطلاق العذرة على أرواثها، و ليس ببعيد، بل هو الظاهر، لكن بعد ظهور العموم في البول يمكن التمسّك في الروث أيضاً بعدم القول بالفصل ظاهراً.
و لا يمكن القلب بأن يقال: لمّا كان الروث طاهراً بالأصل كان البول أيضاً كذلك، لعدم القائل بالفصل، لأنّ الأصل لا يعارض الخبر الصالح للاحتجاج، و قد
[٦] زيادة اقتضاها السياق.