مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٩ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
و أمّا ثانياً: ففي قوله: «و أمّا الثانية فلأنّ حمل المطلق» إلى آخره.
وجهه: أنّ حمله المطلق على المقيّد هيهنا لو كان فلا يكون لأجل أنّه تعالى حكم بالرجس بمعنى النجس على الدم المسفوح، فيجب أن يحمل الدّم المحكوم بنجاسته في الروايات أيضاً على المسفوح، لوجوب حمل المطلق على المقيّد حتّى يرد ما ذكره؛ بل لأجل أنّ الآية باعتبار حصر الحرمة في الدّم المسفوح يدلّ ظاهراً على أنّ الدّم الغير المسفوح طاهر، إذ لو كان// (٣٠٨) نجساً لكان حراماً فكان منافية للحصر، فمفاد الآية أنّ الدّم الغير المسفوح طاهر.
فلو كان في الروايات أنّ الدم مطلقا أو عامّاً نجس لوجب تقييدها أو تخصيصها بالآية، لأنّهما حينئذٍ من قبيل المطلق و المقيّد و العام و الخاص المتنافيين و هو ظاهر.
و فيه: أنّه كلام ظاهري، و عند التحقيق ليس الأمر كذلك، لأنّ آية قُلْ لٰا أَجِدُ فيها أمران.
أحدهما: الحكم العام بعدم وجدان حرمة شيء.
و الثاني: استثناء الدم المسفوح منه [٢]، فالمنافاة بين هذه الآية و بين آية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ و الروايات الواردة بنجاسة الدّم و حرمته إمّا باعتبار الجزء الأوّل أو باعتبار الجزء الثاني.
فإن كان باعتبار الجزء الأوّل فحينئذٍ ينعكس الأمر، لأنّ هذا الجزء عامّ و الآية
[٢] في نسخة «م»: عنه.