مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
ينجس الثوب و الجسد.
و بأنّه لو كان نجساً لوجب غسله كبول البالغ، و لم يكتف بالصبّ كغيره من الأبوال، على ما هو رأي القائلين بالنجاسة.
و الجواب عن الأوّل بعد القدح في سند الخبر أنّه لا ينفي ما نقوله، لأنّا نقول أيضاً بعدم وجوب الغسل، بل وجوب الصبّ فقط، على ما يدلّ عليه الروايات، و سنذكرها إن شاء اللّٰه تعالى في بحث إزالة النجاسات.
و عن الثاني بالمنع من المشاركة في كيفية الإزالة، فإنّ النجاسات تتفاوت و تقبل الشدّة و الضعف، فجاز أن يكون بول الرضيع ضعيف النجاسة فاكتفى فيه بالصبّ دون بول غيره، و هو ظاهر.
[و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة]
و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان، أقربهما الكراهة.
اعلم أنّ هيهنا أحكاماً ثلاثة [٢]: الأوّل: طهارة بول ما يؤكل لحمه و روثه، سوى هذه الثلاثة.
و الثاني: طهارتهما من هذه الثلاثة.
و الثالث: كراهتهما منها.
أمّا الأوّل: فالظاهر أنّه إجماعي، و يدلّ عليه أيضاً روايات:
منها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، المتقدمة في بحث نجاسة البول و الغائط ممّا عرض تحريمه.
و منها: حسنة زرارة المتقدمة في البحث المذكور أيضاً.
[٢] لم ترد في نسخة «م».