مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٧ - الثامن المسكرات
النادر»، إذ المجمع عليه هيهنا بمعنى المشهور، بقرينة و اترك الشاذّ النادر، و حينئذٍ أيضاً لا مجال للقول بحجيّته.
و هذا الاحتمال الأخير و إن قيل ببُعده لأنّ الثقة إذا قال: إنّ الحكم الفلاني مجمع عليه و كان للإجماع معنى مصطلح في عرفهم، فالقول بأنّه أراد معنى آخر غير مصطلح عليه من دون إقامة قرينة عليه، فيه سوء ظنّ به و اتهام له، لكنّ الاحتمال الأوّل لا بُعد فيه، إذ بعد ما يكون المقدمة المذكورة من وجوب إظهار الحقّ على الإمام (عليه السلام) لو وجد مخالفاً له متفقاً عليه بين الأصحاب معتقدة لشخص، فلا فساد في حكمه بالإجماع على أمر بمجرد اعتقاد ذهاب الأصحاب إليه، بناءً على المقدمة المذكورة على أنّ الاحتمال الأوّل أيضاً كأنّه يرتفع البعد عنه بعد تتبع المواضع التي يدّعي فيها الإجماع و لعلّه كان هذا الاصطلاح أيضاً مشهوراً بينهم.
و مع هذا كلّه في المقام شيء آخر و هو: أنّه سواء قلنا إنّه يبنون الأمر على الاحتمال الأوّل أو على الاحتمال الثاني، أنّه قد يقع في بعض المواضع بل في كثير منه كما يظهر بالتتبع أنّ بعضهم يدّعي الإجماع في حكم مع أنّ ذلك الحكم ليس ممّا لم يظهر فيه مخالف، بل و ليس ممّا يكون مشهوراً أيضاً بحيث يكون مخالفه شاذّاً نادراً.
و عند ذلك يظهر أنّ بعضهم كأنّه [١] لم تثبت حقّ التثبيت في تفتيش الأقوال و تحقيق الحال، و حينئذٍ يضعّف الظنّ من هذه الجهات التي ذكرنا بما ادّعوه من
[١] لم ترد في نسخة «م».