مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٠ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
و الثاني تمسّك بقياسه بالدّم المتخلف بعد الذبح، و الجامع هو عدم السفح.
و فيه مع كونه قياساً لا نعمل به أنّه لا يناسب الاستدلال بهذا النحو قوله آخر «أو يلحق بذلك» إلى آخره، إذ بعد ما جعله أصلًا ثابتاً حكمه حتّى يقاس عليه ما نحن فيه لا يناسب جعله من الملحقات به و هو ظاهر.
و العمدة في الحكم [١] أيضاً على قياس ما مرّ الأصل، و عدم دليل مخرج، و ادعاؤهم الإجماع على ما نقلنا من الخلاف و المعتبر و المنتهى و التذكرة، و ادّعى المصنف (ره) أيضاً في الذكرى مع تأييد لزوم الحرج في بعض المواد.
فإن قلت: لزوم الجرح إنّما هو على تقدير وجوب إزالته، و أمّا إذا كان عفواً، كما ذهب إليه القائل بنجاسته فلا.
قلت: إن قيل بالعفو عنه مطلقا يعني في الصلاة و غيرها حتّى لو فرض أنّ اليد لاقته برطوبة يجوز أن يستعمل في الأكل و نحوه ممّا يشترط فيه الطهارة من غير غسل إلى غير ذلك فهو الطهارة التي أردناها، إذ ليس حاصل الطهارة سوى ذلك، و النزاع في اللفظ؛ و إن قيل بمجرد جواز الصلاة معه، فالحرج باقٍ بحاله كما لا يخفى.
و أيّد أيضاً بما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب، في الصحيح على ما نصّ عليه العلّامة في المنتهي عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في دم البراغيث؟ قال ليس به بأس، قال: قلت: إنّه
[١] في نسخة «م»: في هذا الحكم.