مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥ - الثالث المني من ذي النفس السائلة
للشريعة السمحة السهلة.
و بالجملة: الخبر الواحد و إن كان صحيحاً لا جزم في وجوب العمل به، مع عدم معاضدته بعمل الأصحاب و مخالفته للأصل، سيّما مع وجود المعارضات له، و إن لم تكن صحيحة، و خصوصاً مع تحقق قوّة ما لبعض تلك المعارضات كما فيما نحن فيه إذ الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد الصحيح لا نسلّم شموله لهذه الصورة أيضاً؛ فتدبّر.
و لكن مع ذلك الاحتياط في الاجتناب غالباً، سيّما في البول الذي هو مورد النصوص.
هذا، و أمّا الحكم الثالث فقد ظهر ممّا ذكر، من دون حاجة إلى التصريح به.
[الثالث المني من ذي النفس السائلة]
و المني و الدّم من ذي النفس.
أمّا المني: فقد ادّعى العلّامة في التذكرة أنّه نجس عند علمائنا أجمع، من كلّ حيوان ذي نفس سائلة، آدمياً كان أو غيره.
و ظاهر المنتهي أيضاً ذلك، حيث قال قال علماؤنا: «المني نجس،» و يدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى الإجماع قوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطٰانِ قال أهل التفسير: «المراد بذلك أثر الاحتلام».
هكذا استدل العلّامة في المنتهي، ثمّ قال و استدل المرتضى بهذه الآية في