مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢ - أو كان طيراً على الأقوى
عقيل و الصدوق أنّهما يقولان بعدم البأس بخرء الطير مطلقا من دون تخصيص بالخشّاف، إلّا أن يكون مراده الإجماع من الشيخ و منهم حتّى يكون إلزاماً على الشيخ.
هذا، ثمّ إنّ صاحب المعالم قال فيه قال المعتبر بعد الإشارة إلى قول الشيخ في المبسوط: و لعلّ الشيخ استند إلى رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله».
ثمّ احتجّ المحقق لما ذهب إليه من مساواة الطير لغيره بأنّ ما دلّ على نجاسة العذرة ممّا لا يؤكل لحمه يتناول موضع النزاع، لأنّ الخرء و العذرة مترادفان، و ردّ الاستناد إلى رواية أبي بصير بأنّها و إن كانت حسنة لكنّ العامل بها من الأصحاب قليل.
و لي في كلامه هيهنا تأمّل، لأنّ الإجماع الذي ادّعاه على نجاسة البول و الغائط من مطلق الحيوان غير المأكول، إن كان على عمومه فهو الحجّة في عدم التفرقة بين الطير و غيره.
و إن كان مخصوصاً بما عدا الطير فأين الأدلّة العامّة على نجاسة العذرة ممّا لا يؤكل؟ و الحال أنّا لم نقف في هذا الباب إلّا على حسنة عبد اللّٰه بن سنان، و لا ذكر أحد من الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم في احتجاجهم لهذا الحكم سواها، و هي كما ترى واردة في البول، و لم يذكرها هو في بحثه للمسألة، بل اقتصر على