مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١ - أو كان طيراً على الأقوى
و بأنّ الذمة مشغولة بالصلاة و لا تبرّء بأدائها قطعاً مع ملاقاة الثوب أو البدن لهذه الأبوال، فيبقى في عهدة التكليف.
ثمّ نقل احتجاج الشيخ برواية أبي بصير، و بأنّ الأصل الطهارة، و قال و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصوص بالخشّاف إجماعاً، فيختصّ بما يشاركه في العلّة، و هو عدم كونه مأكولًا. و عن الثاني: بالمعارضة بالاحتياط انتهى [٥]].
و حال الحسنة قد عرفتها، و اليقين ببراءة الذمّة مع أنّه يمكن منع وجوب تحصيله في مثل ما نحن فيه على ما مرّ غير مرّة بل يكفي تحصيل اليقين بقدر حصل اليقين به نقول: اليقين حاصل، بناءً على أنّ الأصل في الماء الطهارة حتّى يعلم أنّه قذر، و فيما نحن فيه لا يعلم.
و لو قيل: نعلم بالرواية، فقد خرج عن هذا الاستدلال و رجع إلى الآخر، و قد علم حاله، مع أنّ يقين البراءة في بعض الصور في خلافه.
و الجواب الأوّل [٦] أيضاً مردود بأنّ التخصيص بالخشّاف بدليل من خارج خاص به لا يوجب التخصيص بما شاركه في عدم أكل اللحم، إذ لم يعلم أنّ علّة التخصيص ماذا، و من ادّعى أنّ العلّة عدم أكل اللحم فعليه البيان.
و أمّا أمر الاحتياط فقد ظهر أمره [٧].
ثمّ دعواه الإجماع على تخصيص الخشّاف مشكل، إذ الظاهر من قول ابن أبي
[٥] أثبتنا الزيادة من نسخة «م».
[٦] في نسخة «م»: عن الأوّل.
[٧] لم ترد في نسخة «م».