مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٦ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
في المسفوح ليس بمحتاج إلى إثبات الحلّ هيهنا، و جعله وسيلة إلى إثبات الطهارة، فربّما كان في ذلك إشعار بعدم ثبوت التقييد، كما هو التحقيق.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الباعث للعلّامة فيما يظهر على اعتبار التقييد بالمسفوح في العبارات التي اتّفق له إدراج القيد فيها، إنّما هو الاحتراز عن الدّم المختلف في الذبيحة، حيث إنّه طاهر باتفاق الكلّ، فلا يستقيم الحكم بنجاسة دم ذي النفس على الإطلاق، و ليس في قصده إخراج شيء من أصناف دم ذي النفس غير ما ذكره، يشهد بذلك تتبع كلامه.
و قد أخذ هذا القيد في عبارة النهاية ثمّ فصّل بعده أنواع الدم و ذكر حكمها في النجاسة و الطهارة و لم يزد في عداد الطاهر على ما عليه الأصحاب، و قال عند ذكر الدّم المختلف في الذبيحة-: «إنّه طاهر، لعدم كونه مسفوحاً».
و في هذا الكلام قرينة واضحة على ما قلناه، حيث تعرّض للتفصيل و اقتصر في بيان محلّ انتفاء الحكم، لعدم الوصف على المتخلف في الذبيحة.
و بالجملة: فعدم التزام العلّامة بما يقتضيه ظاهر التقييد الذي تفرّد به أظهر من أن يخفى، و قد بان لك أنّ ترك القيد كما فعل الأكثر هو الأنسب، فإنّ الإشكال الحاصل فيه باعتبار عدم استقامة الحكم بنجاسة الدم من ذي النفس على العموم نظراً إلى دم الذبيحة يندفع بتصريحهم باستثنائه فيما بعد، و إن اتّفق في بعضها بعد العهد.
و أمّا الأشكال الوارد على التقييد بإبهام ما قد ذكره، فيحتاج في دفعه إلى فضل