مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٤ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
هذا، ثمّ إنّ صاحب المعالم (ره) بعد ما ذكر أنّ الظاهر من كلام الأصحاب الاتفاق على نجاسة دم ذي النفس مطلقا، أورد كلاماً طويل الزيل متعلقاً بعبارة المنتهي، و لمّا كان في نقله بطوله بعض الفوائد فلا نبالي بتطويل الكلام بنقله.
قال و ربّما يتوهّم من ظاهر كلام العلّامة في جملة من كتبه طهارته، بل و طهارة القسم الذي قبله، حيث قيّد الدّم المحكوم بنجاسته في كثير من عباراته بالمسفوح، و أقربها إلى هذا التوهّم عبارة المنتهي، فإنّه قال فيه: «قال علماؤنا: الدّم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة أي يكون خارجاً بدفع من عرق نجس، و هو مذهب علماء الإسلام، لقوله تعالى قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ثمّ ذكر جملة من الروايات المتضمنة للأمر بالغسل من الدّم بقول مطلق، و يلوح// (٣٠٧) من كلامه أنّه بنى الحجّة على مقدمتين مطويّتين.
إحديهما: أنّ المراد من الرجس في الآية النجس.
و الثانية: أنّ الإطلاق الواقع في الأخبار محمول على التقييد بالمسفوح في الآية، و لهذا البناء في كلامه شاهد، و هو أنّه ذكر في أثر هذا الحكم دم ما لا نفس له و أنّه طاهر، و أشار إلى الخلاف الواقع فيه من أهل الخلاف.
ثمّ قال: لنا: قوله تعالى أَوْ دَماً مَسْفُوحاً، و هذا ليس بمسفوح، فلا