مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
أمّا إذا كان الكلام في الإثبات فلأنّه يجوز أن يثبت الحكم لا باعتبار معارضة كون الحيوان مأكولًا، بل بمعارضة أمر آخر، كالإجماع الذي ادّعاه في ثبوت الأوّل، أو الروايات الدالّة على خصوص الإبل على ما نقلنا أو باعتبار تلك المعارضة أيضاً، لكن لا من حيث الاقتضاء التامّ بل من حيث الخصوص، و يكون الخصوصية مفهومة من استثناء الثلاثة ممّا يؤكل لحمه، على ما سيجيء من الروايات.
و أمّا إذا كان في الثبوت فلأنّه يجوز أن يكون علّة الحكم أمراً آخر غير أكل اللحم ممّا لا نعلمه، إذ علل الأحكام الشرعية لا يهتدي العقل إليها سبيلًا؛ أو يكون أكل اللحم أيضاً، لكن باعتبار خصوصيّة يوجد في الإبل دون الثلاثة، ككونه ممّا يعدّ للأكل و غيره ممّا لا نتصوره.
و إن كان المراد الاقتضاء في الجملة إثباتاً أو ثبوتاً أيضاً فنختار الأوّل، و نمنع لزوم الطهارة في الثلاثة، و هو ظاهر.
و يمكن اختيار الشقّ الثاني أيضاً و منع لزوم نجاسة أبوال الإبل، لجواز أن يكون المقتضي للطهارة إثباتاً أو ثبوتاً غير أكل اللحم مطلقا، إمّا الإجماع، أو الخبر في الإثبات، أو أمر آخر لا نعلمه في الثبوت.
و رابعها: الروايات:
فمنها: حسنة زرارة المنقولة في بحث ما عرض له التحريم.
و منها: حسنة ابن سنان المنقولة فيه أيضاً، الدالّة بمفهومها على الحكم.