مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦ - الأول و الثاني البول و الغائط من غير المأكول
«الأرض» إلى آخره لا ينتظم مع نفي البأس، إذ لا دخل للأرض في الحكم المسئول عنه، فهو كلام مستقل أفاده الإمام (عليه السلام) لمحمّد بن مسلم، و لعلّه كان مفصولًا عن الأوّل نطقاً أو بواو الاستيناف فسقطت من سهو الناسخين.
و وجه المناسبة في إيراده مع الكلام الأوّل واضح، و هو البيّنة على أنّ العذرة لو كانت رطبة لكان الأمر بالنسبة إلى الوطي عليها سهلًا أيضاً، لأنّ الأثر الحاصل منها في النعل أو القدم يطهر بالأرض.
و كان معنى تطهير بعضها بعضاً: أنّ النجاسة الحاصلة في أسفل القدم و ما هو بمعناه من الوطي على الموضع النجس و علوق شيء منه بأحدها كما هو الغالب يزول بالوطي على موضع آخر منها بحيث يذهب تلك الأجزاء التي علقت بالمحلّ، فسمّي إزالة الأثر الحاصل منها في المحلّ تطهيراً لها توسّعاً، كما يقال: الماء يطهّر البول مثلًا.
و على هذا يختصّ الحكم المستفاد من هذه العبارة بالنجاسة الحاصلة من الأرض المنجّسة، و لا ضير فيه، إذ حكم غيرها يؤخذ من محلّ آخر انتهى كلامه.
أقول: لا يبعد أن يوجّه بوجه آخر لا يحتاج إلى أن يجعل الكلام مفصولًا، و هو: أنّه لمّا قال محمّد: إنّ العذرة كانت يابسة قال (عليه السلام): لا بأس إذن،