مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٨ - و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر
و بما وقع في بعض الروايات المتقدمة في بحث نجاستهما، من إطلاق النجس على الكلب، و التقريب ما تقدّم آنفاً من أنّه جزؤه و داخل في مسمّاه، و فيه أيضاً المناقشة المذكورة.
و بما وقع في الروايات المتقدمة أيضاً، من إطلاق الأمر بالغسل بسبب إصابتهما، و هو بظاهره يشمل الشعر و غيره، بل غالب الإصابة يكون بالشعر.
و العجب أنّ صاحب المدارك (ره) ذهب إلى الحكم بالنجاسة و استدل عليه بهذين الدليلين الأخيرين، و برواية أخرى ضعيفة و لم يشعر إلى ضعف في الدليل الأوّل.
ثمّ قال و أمّا الكافر فلم أقف على نصّ يقتضي نجاسة ما لا تحلّه الحياة منه، فلو قيل بطهارته كان حسنا انتهى، مع أنّ مثل الدليل الأوّل يجري في الكافر أيضاً، لأنّ القرآن العزيز حكم عليه بالنجاسة بأبلغ وجه و آكده، كما قال عزّ من قائل إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ بحصر حالهم في النجاسة، فيكون شعرهم نجساً، لدخوله في مسمّاهم على ما قال في الكلب و الخنزير، من دون تفرقة أصلًا.
إلّا أن يقال: لعلّه لم يعتمد على الدليل الأوّل بانفراده، بناءً على توهّم المناقشة التي ذكرناها، بل إنّما اعتمد على مجموع الأدلّة، و فيه بعد.
فإن قلت: لعلّه لم يعتمد على دلالة الآية الكريمة على النجاسة، لما فيه من بعض المناقشات// (٣٢٥)، كما سيجيء في بحث نجاسة الكافر إن شاء اللّٰه