مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٢ - و ينجس منهما ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر
الدليل الثاني.
هذا، و احتجّ السيّد المرتضى بوجوه:
منها: أنّ ما لا تحلّه الحياة ليس من نجس العين، لأنّه إنّما يكون من جملته إذا كان محلًّا للحياة.
و فيه: أنّ الجزء يتناول ما لا تحلّه الحياة عرفاً و لغة، فاستثناؤه من الجزء لا وجه له.
و منها: أنّ ما لا تحلّه الحياة من نجس العين مثله من الميتة فيكون منه أيضاً طاهراً.
و فيه: أنّه قياس مع الفارق، فإنّ المقتضي للتنجيس في الميتة صفة الموت و هي غير حاصلة فيما لا تحلّه الحياة بخلاف نجس العين، فإنّ نجاسته ذاتيّة، هكذا في المدارك، و هو كما ترى على ما ظهر وجهه في بحث طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة.
و الأولى أن يقال في الجواب: إنّ استثناء ما لا تحلّه الحياة من الميتة باعتبار الروايات التي قدّمنا، و لولاها لحكمنا بنجاسته من الميتة أيضاً، و الرواية التي تصلح للتعويل مفقودة فيما نحن فيه كما سيظهر.
و منها: ما رواه التهذيب في باب المياه من الزيادات، و الكافي في باب البئر و ما يقع فيها، في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقي به الماء من البئر، أ يتوضّأ من