مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢١ - الثامن المسكرات
بنجاسته.
و كذا الحكم بأنّ البول يجب إزالته// (٣٣٥) أو النجس يجب إزالته لا تقييد فيه مطلقا.
و الحاصل: أنّ هذا الجواب إنّما نشأ من اشتباه الوجوب الواقعي الكائن في علم اللّٰه تعالى و حكمه الذي هو مراد الفقهاء المخطئة (رضوان اللّٰه عليهم) فيما يحكمون فيه بالوجوب [١]، الوجوب الذي يرجع إلى وجوب العمل، و كم ما بينهما من البين. هذا ما تعلّق بالخمر.
و أمّا البحث الثاني: أي البحث عن سائر المسكرات.
فنقول: الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم الفرق بين الخمر و سائر المسكرات، فمن قال بنجاسة الخمر قال بنجاسة المسكرات جميعاً، و من قال بطهارة الخمر قال بطهارتها أيضاً.
و احتجّ القائلون بالنجاسة بأنّ المسكر خمر فيتناوله حكم الخمر، أمّا أنّه خمر فلأنّ الخمر إنّما سمّى بذلك لكونه يخمر العقل و يستره، فما ساواه في المسمّى يساويه في الاسم.
و لما رواه التهذيب في باب الذبائح و الأطعمة، و الكافي في باب الخمر إنّما حرمت لفعلها، في الصحيح، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال إنّ اللّٰه تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها، و لكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر.
[١] لم ترد في نسخة «م».