مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٦ - الثامن المسكرات
تذنيب: اعلم أنّ العلّامة (ره) في المختلف استدل على طهارة الخمر تشخيذاً للأذهان و اختباراً للطباع بأنّ المسكر لا يجب إزالته عن الثوب و البدن بالإجماع لوقوع الخلاف فيه، و كلّ نجس يجب إزالته عن الثوب و البدن بالإجماع، إذ لا خلاف في وجوب إزالة النجاسة عنهما عند الصلاة، و ينتج أنّ المسكر ليس بنجس.
و أجاب عنه: بأنّ الإجماع المذكور في المقدمتين أخذ فيهما لا بمعنى واحد، فإنّه تارة جعل كيفيّة للربط يدلّ على وثاقته خارجاً عن طرفي القضية في إحديهما، و تارة جعل في الأخرى جزءاً من المحمول فلا يتحد الوسط فلا إنتاج.
و أنت خبير بأنّ ما ذكره (ره) لا يحسم مادّة الشبهة، إذ لأحدٍ أن يقال: إنّ الإجماع الذي ذكر أنّه في إحدى المقدمتين جهة الحمل و كيفيّة الربط و يدلّ على وثاقته، لا يخفى أنّه بمنزلة الضرورة التي// (٣٣٤) يقع جهة للقضية، إذ محصّل معناه القطع، فكأنّه قيل: كلّ نجس [٢] يجب إزالته عن الثوب و البدن قطعاً.
و قد تقرّر أنّ الضرورة التي كانت جهة القضية و كانت القضية صادقة إذا جعلت جزءً للمحمول يكون القضية أيضاً صادقة الجهة [٣] أيضاً للضرورة، فحينئذٍ، لنا أن نجعل الإجماع بمعنى القطع الذي جهة الحمل في قولنا، كلّ مسكر [٤] نجس يجب إزالته عن الثوب و البدن قطعاً، جزءاً للمحمول حتّى يصير القضية هكذا: كلّ
[٢] في نسخة «م»: كلّ ذلك نجس.
[٣] في نسخة «م»: صادقة و يكون الجهة.
[٤] لم ترد في نسخة «م».