مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٥ - الثامن المسكرات
استحباب الغسل، مع أنّ القائلين بالنجاسة الظاهر أنّهم لا يقولون بوجوب غسل الإناء الذي يشرب فيه الخمر ثلاث مرّات، فلا بدّ من حمله على الاستحباب، و بعد ذلك الحمل لا يبقى الدلالة على النجاسة بحالها كما عملت.
و أمّا رواية خيران، فمع ضعف سندها يحمل النهى الواقع فيها على التنزيه، و حكمه على الخمر بأنّها رجس لا يدلّ على النجاسة كما علمت في الآية و المعنى المناسب للرجس في هذه الرواية هو القذر على تقدير حمل النهي على الاستحباب كما لا يخفى.
و أمّا الضميمة التي لهذه الرواية في الكافي، فجوابها علم ممّا قلنا في الصحيحة الأولى لابن سنان، مع ما فيها من ضعف السند و الاشتباه فيه.
و أمّا مرسلة يونس، ففيها مع الإرسال-: حمل الأمر على الاستحباب.
و كذا رواية عمر بن حنظلة، [ف] فيها: مع القدح في السند حمل الأمر الوارد فيها بالإهراق على الاستحباب، على أنّك قد عرفت في مبحث الماء القليل أنّه لا يبعد القول بعدم نجاسته بالملاقاة، فمن هذه الجهة أيضاً لا بدّ من حمل هذا الأمر على الاستحباب.
و أيضاً: يجوز أن يكون الأمر بالإهراق للحرمة، باعتبار أنّه لا يكاد يسلم شارب ماء الحبّ الذي وقع فيه الخمر عن شرب ما مازجه من أجزائها.