مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٦ - الثامن المسكرات
و أمّا رواية أبي بصير، ففيها أيضاً- بعد القدح في السند-: أنّ لفظة «ينجس» الواقعة فيها لا يظهر أن يكون بمعنى النجاسة التي في عرفنا المرادة هيهنا، مع أنّ باب المجاز مفتوح، و بعد حصول التعارض لا حجر في ارتكابه.
و أمّا رواية هارون، ففيها أيضاً ضعف السند، و أنّ الحكم على الخمر بالنجاسة و أنّها بمنزلة الميتة لا يدلّ على النجاسة، على قياس ما مرّ مراراً.
و أمّا// (٣٣٢) رواية أبي جميلة، فيعلم حالها بمقايستها إلى ما ذكر أيضاً.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم، ففيها: أنّ النهي عن الدبا و المزفت من ظروف الخمر لا يدلّ على النجاسة، إذ لعلّه يكون للتنزيه.
و أيضاً: يجوز أن يكون باعتبار الحرمة، تجنباً عن أن يخالط ما يقع فيه بالأجزاء الخمريّة الباقية فيهما و هو ظاهر، مع أنّه نفى البأس في ذيل هذه الرواية عن الجراد الخضر و الرصاص، و دلالة هذا على الطهارة أصرح من دلالة سابقه على النجاسة، كما لا يخفى.
و أمّا رواية أبي ربيع، ففيها أيضاً مثل ما في سابقه سوى ما قلنا في ذيل مع ضعف السند.