مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٧ - الثامن المسكرات
و أمّا رواية زكريّا، فمع ضعف سندها يمكن حملها على استحباب الإهراق، و أنّ الحكم بالفساد للتنزّه، مع أنّه يجوز أن يكون الإهراق و الفساد لأجل حرمتها لا لنجاستها، على قياس ما مرّ غير مرّة.
و أمّا رواية إسماعيل بن مرار، ففيها أيضاً القدح في السند، مع أنّ فيها لفظة الكراهة، و الكراهة ليست ظاهرة في الحرمة إن لم تكن ظاهرة في خلافها.
و على تقدير كونها بمعنى الحرمة أيضاً، يجوز أن يكون حرمة الأكل في آنية أهل الكتاب باعتبار ما خالطه من الأجزاء الخمريّة المحرّمة لا النجسة، و اقترانها بالميتة أيضاً لا يدلّ على حرمتها، لجواز أن يكون الاقتران باعتبار اشتراكهما في رجحان التنزّه عنهما، أعمّ من أن يكون باعتبار الوجوب أو الندب أو باعتبار اشتراكهما في الحرمة.
هذا [٣] ما يتعلّق بحجج النجاسة.
و أمّا حجج القول بالطهارة:
فالحجّة الأولى منها أي التمسّك بالأصل، فيه [٤]: أنّه لا عبرة بالأصل بعد وقوع المخرج عنه من الروايات و غيرها، لكن قد عرفت حال الجميع، و سيظهر أيضاً حقيقة الحال بوجه أتمّ.
و أمّا الثانية: أي الاستصحاب، ففيه: أنّه لا نسلّم أنّه من الاستصحاب الذي يكون حجّة، و قد فصّلنا القول سابقاً في الاستصحاب بعض التفصيل
[٣] في نسخة «م»: و هذا.
[٤] في نسخة «م»: و فيه.