مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٢ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
إمّا لتطهيره بالغسل و إن كان متقدماً على موته كالمأمور به ليقتل، أو لكونه لم ينجس بالموت لكونه شهيداً أو معصوماً و ما كان قبل البرد بالموت.
هذا، و قد بقي الكلام هيهنا في خلاف الشيخ في الحيوان المائي، فاعلم أنّ الشيخ (ره) قال في الخلاف إذا مات في الماء القليل ضفدع أو [غيره] ممّا لا يؤكل لحمه ممّا يعيش في الماء لا ينجس الماء، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: «إذا قلنا أنّه لا يؤكل لحمه فإنّه ينجّسه»، دليلنا: أنّ الماء على أصل الطهارة، و الحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل، و روى عنهم (عليهم السلام) أنّهم قالوا: «إذا مات فيما فيه حياته فلا ينجسه»، و هو يتناول هذا الموضع انتهى.
و قد احتجّ العامّة أيضاً بقوله (عليه السلام) في البحر هو الطهور ماؤه و الحلّ ميتته.
و الجواب عن الأصل: أنّ المخرج عنه موجود من الأدلّة الدالّة على نجاسة الميتة من ذي النفس مطلقا، نعم لو نوزع باعتبار أنّ الماء القليل لا نسلّم نجاسته بالملاقاة فأمر آخر ليس نظر الشيخ إليه، لأنّه ادّعى الإجماع على نجاسة الماء القليل بالملاقاة.
و أمّا الرواية: فلم نجدها في موضع مستنده حتّى ينظر في صحّتها و ضعفها.
و أمّا الخبر الآخر: فهو أيضاً غير معلوم الإسناد، و مع ذلك يقال: إنّ حلّ الميتة مخصوص بالسمك، إذ غيره ليس كذلك، و حينئذٍ لا يثبت المدّعى.
قال صاحب المعالم و في تمسّك الشيخ (ره) هيهنا بالأصل قوّة، إلّا أن