مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٠ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
تعالى.
و ما رواه أيضاً الكتابان متصلًا بما ذكر في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميّت؟ قال ينضحه بالماء و يصلّي فيه، و لا بأس فهو أيضاً يحمل على حال اليبوسة إن لم نقل بأنّ النضح مطهّر أيضاً و إلّا فلا حاجة إليه، لأنّه حينئذٍ لا منافاة بين ما في هذا الخبر و ما دلّ على نجاسة الميتة.
و الشيخ (ره) في الاستبصار ارتكب تكلّفاً بعيداً، حيث أراد جمع هذا الخبر مع حسنة الحلبي المنقولة آنفاً، الحاكمة بغسل ما أصاب الثوب جسد الميّت فقال: إنّ حسنة الحلبي مخصوصة بميّت الإنسان و يجب الغسل فيه لما أصابه، و أمّا الكلب فحكمه حيّاً و ميتاً سواء في نضح الماء على الثوب الذي أصابه إذا كان جافّاً.
وجه التكلّف بُعد تخصيص الميّت في حسنة الحلبي بالإنسان من دون قرينة، اللّهم إلّا أنّ المتعارف أنّه لا يخلو إمّا أن يقيّد الحكم في الحسنة بالرطوبة، أو يعمّها و اليبوسة أيضاً.
و على الثاني// (٣١٢) يبعد أن يكون ميّت الإنسان أدون حالًا من ميّت الكلب، حيث يجب غسل الثوب عند ملاقاته رطباً و يابساً و لا يجب الغسل عند ملاقاة ميّت الكلب يابساً بل يكفي النضح.
و أيضاً: إذا كان الشيخ قائلًا بأنّ نجاسة الميّت يسري مع اليبوسة أيضاً، فكيف